رسالة الرعية العدد /50/ لمطرانية الروم الأرثوذكس في حلب

    شاطر
    avatar
    MiChAeL_dA
    الإدارة العامة
    الإدارة العامة

    ذكر
    عدد الرسائل : 447
    العمر : 30
    مكان الإقامة : SYRIA
    تاريخ التسجيل : 31/10/2007

    بدون رسالة الرعية العدد /50/ لمطرانية الروم الأرثوذكس في حلب

    مُساهمة من طرف MiChAeL_dA في 2007-12-15, 11:37

    الأحد 16/12/2007- أحد الأجداد-النبي حجي- العدد 50

    يشدّد النصّ الذي سمعناه على أمرين: الأمر الأوّل هو حدث العرس الحاصل واهتمام السيّد في تهيئة كلّ شيء، حين أرسل عبيده إلى المدعوّين قائلاً: "تعالوا فقد أُعدّ كلّ شيء". وكيف ألحّ ذلك السيّد على إقامة حفل العشاء ولو كان بعض المدعوّين قد رفضوا. فهو سيملأ بيته داعياً سواهم من الطرق والأسيجة والأماكن البعيدة. لا بد أنّ استخدام هذا النصّ الليتورجيّ في هذا الأحد على عتبة الميلاد، يعطينا المعنى العميق الذي فهمته الكنيسة في هذا المثل. وهو ما عبّر عنه الربّ يسوع في الخاتمة "إن المدعوّين كثيرون لكن المختارين قليلون".

    فالميلاد، تجسُّد الربّ يسوع، هو العرس الحقيقيّ الذي تمّ بين الله السيّد والبشر المدعوّين. لقد اتّحد الله بالبشر بذلك العرس الإلهيّ المقدس. وصار الربّ يسوع مشرباً ومأكلاً حقيقيّين، ويمدّ الله الآب ابنه الآن عشاءً، فهو في الميلاد المقدِّم والمقدَّم، الذابح والذبيحة، العرس والعشاء. الميلاد حقيقة لا يهددها رفض بعض المدعوّين، فالعشاء قائم والميلاد قادم. لكن المشاركة أو الاستعفاء تفرز البشر بين مختارين أو رافضين.

    يأتي المسيح ليلقي سيفاً على الأرض ويشعل ناراً ويفصل بالنهاية بين الجداء والخراف. حضرة الربّ لا تحتمل حياداً. إما نكون حارّين أو باردين. عدم تلبية الدعوة ليس حياداً. لأنه "من ليس معكم فهو عليكم". الـربّ يتوجـــه بالدعوة، وعدم الاجابة لا يعني الصمت ولكن يعبّر عن الرفض. العشاء قد أُعِدّ والربّ سيحقّق عرسه في المختارين من بين جميع المدعوّين. والتجسد الإلهيّ دعوة بدأت عند اليهود لكنّها لن تقف عندما يرفضها البعض منهم، إنّها دعوة لا بل حضرة ستتّجه إلى كلّ الناس الذين لا يعتبرهم هؤلاء اليهود ويظنونهم أبناء طرق أو مبعدين عند أسيجة الحدود البعيدة. وهذه الشمولية في حدث التجسّد والإيمان المسيحيّ هي منهجيّة أبديّة تمتحننا اليوم أمام حضوره كما امتحنت بني اليهود في زمنه.

    أما الأمر الثاني الذي يبرز إلينا من المثل بشكل صارخ فهو "العثرة" للقارئ من رفض المسيح لأعذار، هؤلاء "المهتمين" بأمور حياتهم، مستخدمين أعذاراً نسميها نحن، عموماً، واجبات. وهل المسيح يطلب منّا هذا الزهد عن الزراعة والتجارة والتربية والواجبات العائلية؟ كيف لم يقبل السيّد هذه الأعذار. وكيف صارت هذه الأسباب "عللاً خاطئة"؟

    فالأسباب التي منعت هؤلاء المستعفين عن العشاء هي أعمال ذلك الزمن الأساسية والضرورية للحياة. والله ذاته هو شاء ودبرها لحياتنا! فأين هو الخطأ الذي أثار غضب السيّد؟ والأمر إن اختلف اليوم بمظاهر هذه الأعمال إلا أنّ المسألة هي ذاتها. فنحن لنا أيضاً همومنا وأعمالنا التي قد تكون قد اختلفت عن تلك الأسباب في نوعها، لكنّها قائمة كأسباب "للاعتذار" واعتبارها هموماً "أساسية" تمنعنا عن المشاركة الفعّالة في سرّ العرس والعشاء وحدث الميلاد القادم.

    الخطأ في كلّ هذه الأسباب الضرورية، أنّها وُجدت لنتجنّد بواسطتها وليس لنستعفي بسببها. هذه كلّها ليست عللاً للاعتذار وإنّما ظروف لرسالة. الأعمال مهما تبدلت في مظاهرها ليست هموماً نتعاطى معها بعيداً عن الله وليست اهتمامات يشكل الله اهتماماً إضافياً إلى جانبها. الله لا يقاسمنا خيراتنا ولا يطلب حصته من زمننا ولا جزءاً من اهتماماتنا. إن الله حين يقاسمنا حياتنا يدفعنا إلى إيجاد علل للاستعفاء أو لمشاطرته شيئاً من موجوداتنا أو اهتماماتنا. لكن الله هو بين كلّ الاهتمامات ليس اهتماماً، وبين كلّ الأشغال ليس شغلاً إضافياً علينا، إنّه الغاية لكلّ تلك الأعمال، والهمّ الأساسي في كلّ الاهتمامات، له منّا القلب وليس جزءاً من الحياة.

    العمل في زراعة أو صناعة أو تجارة أو مكتب أو جامعة... لا يتعارض ودعوة العشاء. لا بل إننا نعمل في أي إطار من تلك الأطر لكي نشتري بهذا العمل قرباناً نقدّمه فيصير ذبيحة حية إلهيّة. هموم الحياة في العائلة والاهتمام بالزوجة والأولاد ليس سبباً لنستعفي من الله عن العشاء. فالله هو هدف هذه الحياة وغاية كلّ هذا الاهتمام، لأننا ننجب أولاً للسماء.

    الخطأ الذي أغاظ السيّد في استعفاء هؤلاء المدعوّين، أنّهم حسبوه واحداً بين العديد من اهتماماتهم، حينها لا يبدو أنّه أهمّ من الأساسيّات في الحياة والتي هو باركها. لقد سلبوا منه مكانته الحقيقيّة، وهي أنّه هو غايتها. إنّنا نعمل ونتعب ونتاجر ونربي لكي نتعشى معه ذلك العشاء السرّي. حين نسلب من الله عرشه، كونه السيّد وغاية أعمالنا، نرسم لنا عنه صورة المنافس الذي يتطلب منا جزءاً من حياتنا وقد يكون ضرورياً لنا. نحن لا نتقاسم مع الله حقوقنا وحقوقه. وليس لدينا وقت لنا ووقت له. إننا به نوجد ونحيا وإليه نتحرك.

    حضورنا العشاء والمشاركة في العرس ليس لوقت فراغ حين ننهي أعمالنا واهتماماتنا. إن الأعمال وكلّ اهتمام هي في سبيل مشاركتنا هذا العرس ولنذوق العشاء عنده. ليس الله ضد الأعمال وليس بالأحرى عملاً آخر إلى جانبها. الله هو غايتها. الاستعفاء عن العشاء لا يشكل تبريراً، وكما بدا ذلك واضحاً في المثل، وإنّما خطأً ورفضاً لكلّ ما أعدّه السيّد. لقد أعدّ لنا السيّد عرساً ليصير هذا العرس اهتمامنا. وأعدّ لنا عشاءً ليصير هو طعامنا في وسط أعمالنا. فالمدعوّون ليكون الله غاية كلّ شيء في حياتهم هم كثيرون، لكن كثيرين يختارون الأشياء غاية لهم في الحياة، وقليلون هم المختارون الذين في كلّ شيء ومن كلّ شيء يطلبون الواحد الذي الحاجة إليه. من هؤلاء هم الأجداد الذين زرعوا وتاجروا وتزوّجوا وأنجبوا ولكن من أجل المسيح. مارس الأجداد كلّ شيء كشيء من الرسالة وليس كأمر للاستعفاء عنها. وهيّأوا بحياتهم ومن أعمالهم مجيء الربّ الأوّل. المسيحيّ مدعوّ إلى عشاء والعرس لا يعفيه من أعماله ولا تعفيه هذه من ذلك العشاء. كما هيّأ الآباء والأجداد الذين نعيّد لهم قبالة عيد الميلاد لمجيء السيّد الأوّل، هكذا المسيحيّ يحيا في أعماله، نعم، لكن ليهيّئ للمجيء الثاني المجيد للربّ بعد حضوره الأوّل المتواضع.

    آميـن

    المطران بولس يازجي

    ــــــــــــــــــــــــــ
    الرسالة

    كولسي (3: 4-11)

    يا أخوة متى ظهر المسيح الذي هو حياتنا فأنتم أيضاً تظهرون حينئذٍ معه في المجد* فأميتوا أعضائكم التي على الأرض الزنى والنجاسة والهوى والشهوة الرديئة والطمع الذي هو عبادة وثن* لأنه لأجل هذه يأتي غضب الرب على أبناء العصيان* وفي هذه أنتم أيضاً سلكتم حيناً إذ كنتم عائشين فيها* أما الآن فأنتم أيضاً اطرحوا الكلّ الغضب والسخط والخبث والتجديف والكلام القبيح من أفواهكم* ولا يكذِب بعضكم بعضاً بل اخلعوا الإنسان العتيق مع أعماله* والبسوا الإنسان الجديد الذي يتجدد للمعرفة على صورة خالقه* حيث ليس يوناني ولا يهودي لا ختان ولا قلَف لا بربري ولا اسكيثي لا عبد ولا حرٌ بل المسيح هو كل شيء وفي الجميع.

    ـــــــــــــــــــــــــ
    الإنجيل
    لوقا (14: 14-16)

    قال الرب هذا المثل إنسان صنع عشاءً عظيماً ودعا كثيرين. فأرسل عبده في ساعة العشاء يقول للمدعوين تعالوا فإنّ كل شيء قد اُعدّ. فطفق كلّهم واحدٌ فواحدٌ يستعفون. فقال له الأول قد اشتريت حقلاً ولابد لي أن أخرج وأنظره فأسألك أن تعفيني. وقال الآخر قد اشتريت خمسة فدادين بقرٍ وأنا ماضٍ لأجرِّبها فأسألك أن تعفيني. وقال الآخر قد تزوجت امرأةً فلذلك لا أستطيع أن أجيء. فأتى العبد وأخبر سيده بذلك. فحينئذٍ غضب ربُّ البيت وقال لعبده اخرج سريعاً إلى شوارع المدينة وأزقّتها وأدخل المساكين والجدّع والعميان والعرج إلى ههنا. فقال العبد يا سيد قد قُضي ما أمرتَ به ويبقى أيضاً محل. فقال السيد للعبد اخرج إلى الطرق والأسيجة واضطررهم إلى الدخول حتى يمتلئ بيتي. فإني أقول لكم إنّه لا يذوق عشائي أحدٌ من أولئك الرجال المدعوين. لأن المدعوين كثيرون والمختارين قليلون.

    ــــــــــــــــــــــــــ
    تأملات في عيد الميلاد
    ميلاده من عذراء

    اليوم جاء من عذراء، هذا الذي ترك الطبيعة جانبًا وارتفع فوق الوسائل الزوجية.

    كان يليق بواهب القداسة أن يدخل هذا العالم بولادة مقدسة. فهو الذي خلق آدم قديمًا من أرض عذراء، خلق حواء من آدم بغير امرأة.

    كما أن آدم أنجب امرأة بدون امرأة، هكذا أنجبت العذراء رجلاً بدون رجل. وكما أن المرأة قديمًا كانت مدينة للرجل إذ انجبها بغير امرأة، هكذا بدون رجل أنجبت العذراء الآن رجلا، فسددت الدين الذي كان عليها. لذلك فليس لآدم أن يتكبر، لأنه أنجب امرأة، إذ المرأة أنجبت رجلاً بغير رجل.

    وكما أن القدير أخذ ضلعًا من آدم دون أن ينقص من آدم شيئ، هكذا أسس في العذراء هيكلاً دون أن تُمس عذراويتها...

    إنه خالق الرحم وموجد البكورية، وبدون مساس لبكوريتها رتب ولادته منها بطريقة عجيبة.

    القديس يوحنا الذهبي الفم

    ــــــــــــــــــــــــــ
    ** أخبارنا ونشاطاتنا **
    ــــــــــــــــــــــــــ
    أمسية موسيقية
    ضمن نشاطات رعية القديسين بطرس وبولس تقام أمسية موسيقية يقدمها الأستاذ نبيل قسيس وذلك يوم الخميس 20/12/2007 الساعة 9.00 مساءً في صالة فاضل قربان.

    لنستقبل الميلاد بفرح
    تستقبل لجان أسرة الظهور الإلهي (الخدمة الاجتماعية) عطاءاتكم المادية والعينية مساء كل يوم قبل وبعد صلاة الغروب والقداس الإلهي. في غرفة الخدمة الاجتماعية في مبنى النبي الياس. تبرعوا بأي كمية كانت من: رز، سكر، برغل، سمنة، زيت، لحمة..إلخ، ليتم توزيعها على العائلات المستورة كي يكون العيد فرحاً للجميع.

    زيارات الكهنة
    يرجو مجلس الكهنة عائلاتنا التي تحتاج إلى زيارة خاصة في منزلها أو أي افتقاد رعوي، الاتصال بمكتب الكهنة /3631600/ للاستعلام عن رعيتهم وكاهنهم وترتيب الزيارة.

    عيد رعية القديس يوسف- الحمدانية
    يسر كاهن ومجلس رعية القديس يوسف دعوتكم لحضور القداس الإلهي الاحتفالي الذي سيقام بمناسبة عيد شفيع الكنيسة القديس يوسف في الحمدانية وذلك في تمام الساعة 6.00 من مساء يوم الأحد الواقع في 30/12/2007 يلي القداس استقبال واحتفال في صالة الكنيسة.

    بيت للإيجار
    تعلن مطرانية الروم الأرثوذكس –لجنة الأوقاف- عن عرض شقة مفروشة للإيجار: في حي السريان الجديدة، شارع فتحي انطاكي.

    للمراجعة الاتصال على الرقم 4660680 من الساعة 5.30 – 9.00 مساءً

    رسامة كاهن

    يرشح صاحب السيادة الشماس رومانوس داوود إلى درجة الكهنوت، الشماس رومانوس من مواليد اللاذقية 1978 سيم بتاريخ 20/7/2001 ويحمل شهادة في اللاهوت من البلمند، دبلوم موسيقى بيزنطية من المعهد الموسيقي الوطني في أثينا- اليونان ويعد دراسة دكتوراه في الموسيقا.

    سيقوم صاحب السيادة بالسيامة في 23/12/2007 في القداس الإلهي الاحتفالي في كنيسة النبي الياس الساعة 6.00 مساءً.

    ** مواعيد استقبال العيد **
    بمناسبة عيد الميلاد المجيد يستقبل صاحب السيادة المهنئين بالعيد بحسب البرنامج التالي:

    اليوم
    الساعة
    المكان
    المهنئين

    الثلاثاء25/12
    9.30-1.30ص
    صالون الصليبة
    رسميين

    6.30-10.30م
    صالون مار الياس
    الجمعيات والأخويات والفعاليات

    الأربعاء26/12
    6.30-10.30م
    صالون مار الياس
    أبناء الأبرشية



    **مذود كنيسة السيدة**
    دعوة للأطفال

    تعالوا تعالوا معاً نصنع أكبر مذود حي في العالم

    كل طفل من أبنائنا مدعو للمشاركة في مذود الرب يسوع وذلك بعد القداس الإلهي ليلة الميلاد الذي سيبدأ في كنيسة السيدة الساعة 8.00 مساءً . سيشكل الأولاد أكبر مذود حي في العالم باختيارهم احدى شخصيات المذود (ملاك، رعاة، مجوس، ..) حيث سيوزع بابانويل لباس لكل طفل يخص الشخصية التي اختارها خلال زيارته مع أهله لكنيسة السيدة اعتباراً من يوم الاثنين 17/12/2007 ويومياً من الساعة 6.00-9.00 مساءً حتى ليلة العيد حيث سيكون هناك مفاجأة لكل طفل في نهاية الحفل.

    **معايدة صاحب الغبطة **

    بمناسبة عيد القديس أغناطيوس الأنطاكي 20/12يتوجه صاحب السيادة مع الآباء الكهنة باسم أبرشية حلب إلى صاحب الغبطة مولانا البطريرك أغناطيوس الرابع بالمعايدة ويدعون له بطول العمر وإلى سنين عديدة.

    معايدة بمناسبة عيد الأضحى
    بمناسبة عيد الأضحى يتقدم صاحب السيادة المطران بولس والآباء الكهنة باسم جميع أبناء الأبرشية بالمعايدة من أخوتنا المسلمين. أعاده الله على الجميع بالخير والبركات.

    ــــــــــــــــــــــــــ
    ** مفكرة الأسبوع **
    الأربعاء 19/12: الشهيد بونيفاتيوس

    -كاتدرائية النبي الياس:القداس الإلهي الساعة 9 صباحاً.

    - كاتدرائية النبي الياس:غروب وقداس الإلهي بمناسبة عيد القديس اغناطيوس الانطاكي الساعة 6.00 مساءً

    الجمعة 21/12: الشهيدة يولياني ورفقتها

    -كنيسة السيدة:السحر والقداس الإلهي الساعة8.30 صباحاً.

    -كنيسة القديس جاورجيوس:القداس الإلهي الساعة 5.00 مساءً.

    -كنيسة القديسين بطرس وبولس: القداس الإلهي الساعة 9.30 صباحاً.

    يومياً صلاة الغروب في كاتدرائية النبي الياس الساعة 6 مساءً

    كل ثلاثاء صلاة الباركليسي في كنيسة السيدة الساعة6 مساءً

    ------------------------------


    _________________
    الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأت إلى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة." (يوحنا 5: 21-24).

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-03-26, 08:17