عهد الذمة انتهى ولا نقبل بأقل من المساواة مع المسلمين

    شاطر
    avatar
    MiChAeL_dA
    الإدارة العامة
    الإدارة العامة

    ذكر
    عدد الرسائل : 447
    العمر : 30
    مكان الإقامة : SYRIA
    تاريخ التسجيل : 31/10/2007

    بدون عهد الذمة انتهى ولا نقبل بأقل من المساواة مع المسلمين

    مُساهمة من طرف MiChAeL_dA في 2007-12-18, 13:56

    عهد الذمة انتهى ولا نقبل بأقل من المساواة الكاملة مع المسلمين
    الاب د. حنا كلداني، أمين عام مطرانية اللاتين لوكالة آكي

    أكّد الأب الدكتور حنا كلداني أمين عام مطرانية اللاتين في عمان ـ الأردن أن المسيحية في الأردن "ليست حالة طارئة"، بل هي "مكون رئيس في النسيج الأردني"، ورأى أن القانون الأردني لا ينصف المسيحيين في العديد من القضايا ، كما أشار إلى التأثير "السلبي جداً" للفكر الديني المتطرف، وشدد على انتهاء "عهد الذمة" وأن المسيحيين لا يقبلون بأقل من المساواة الكاملة والمواطنة الكاملة. وشدد كلداني على أهمية الحوار الإسلامي المسيحي بالنسبة للطرفين، على أن ينصب الحوار على حقوق الإنسان وكرامته وحريته وحقوق المواطنة وحقوق الأقليات والمرأة

    وقال كلداني عضو الهيئة الإسلامية المسيحية في الأردن، ومستشار المجلس البابوية للحوار مع الأديان في روما، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "تحمل الحركات الإسلامية، حتى المعتدلة، مشروعاً اجتماعياً فوقياً يتنافى مع مقومات المجتمع الحديث ويرفضها المسيحيون. فعهد الذمة صار خلفنا ولا نقبل بأقل من المساواة الكاملة والمواطنة الكاملة. ولا يرغب أحد اليوم أن يكون في ذمة الأخر. فالحركات الإسلامية تحمل في طروحاتها السياسية مشروعاً غيبياً ميتافيزيقياً يعد ضاراً لنا كمواطنين أولاً وكمسيحيين ثانياً. فالنظام المثالي للمواطنة عموماً وللمسيحية على وجهة الخصوص هو النظام العلماني المعتدل الذي يقف على مسافة واحدة متساوية من كل الأديان، ويصون الحريات العامة وكرامة الإنسان. ولا شك أن المواطنين المسيحيين يخشون من تطور أي مشروع حكم إسلامي يحمل في طياته إمكانية التحول إلى نظام شمولي، يمحو المنجزات الديمقراطية ويعيق الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي نحو الحداثة وتكوين الدولة الحديثة" على حد قوله

    وشدد على أهمية الحوار الإسلامي المسيحي، وقال "تراكمت في غضون السنوات الخمسين الماضية على الأقل لدى الطرفين خبرة لا يمكن التراجع عنها، والطرفان بحاجة ماسة إلى هذا الحوار". وشدد على أن "ما لا يجب أن يتناوله الحوار هو صلب العقيدة المسيحية والإسلامية، فالعقيدة بالنسبة للطرفين منزلة في كتاب محكوم، ولا يجوز لطرف من الطرفين التنازل عنها أو عن بعض بنودها"، وأوضح أن دور الحوار هو "أن يؤدي بين المسيحيين والمسلمين إلى مزيد من التعارف والفهم والاحترام المتبادلين، على أن ينصب الحوار على حقوق الإنسان وكرامته وحريته وحقوق المواطنة وحقوق الأقليات والمرأة.

    وسقف هذه الحقوق ليس ما جاء في الأديان وحسب، بل ما جاء في شرعة حقوق الإنسان الأساسية. فلا يقبل مثلاً سقف الحرية الدينية كما وردت في الأديان، بل يجب أن يسعى أتباع الأديان إلى السقف الأعلى وهو ما جاء في الاتفاقيات الدولية. وعليه فالأديان بحد ذاتها لا تتحاور، لأنها محكومة بعقائد إلهية، بل أن المتحاورين هم إتباع الأديان. وأتباع أي دين لا يجوز لهم أن يفرضوا نظرة دينهم على الأخر المختلف. والحال هذه يجب أن يعود الناس، ومن ضمنهم المسيحيين والمسلمين، إلى المعاهدات الدولية التي صادقت عليها دولهم، ليجدوا هناك القواسم المشتركة في القضايا الخلافية"، وأشار إلى أن الأردن "سعت إلى تمتين العلاقات الحوارية مع المسيحية، وخير دليل على ذلك اللقاء الأخير (قبل أسابيع)، الذي تم بين مجموعة من العلماء المسلمين يقودهم سمو الأمير غادي بن محمد رئيس مجلس أمناء آل البيت مع الفاتيكان" وفق تعبيره


    وأكّد كلداني مدير عام مدارس البطريركية اللاتينية والمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن أن المسيحية في الأردن "ليست حالة طارئة على المجتمع، بل هي مكون رئيس في النسيج الأردني"، ورأى أن وضع المواطنين في الأردن مقارنة بدول الجوار هو "وضع جيد، وإن لم يصل إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة"، وأشار إلى أن المسيحي الأردني "يعاني كأخيه المسلم"، وأن أي انفراج اقتصادي أو نمو سينعكس على كل المواطنين. إلا أنه اعترف أن أكثر الأمور التي تخلق توتراً في المجتمع الأردني بين المسلمين والمسيحيين هي "الزواجات المختلطة"، مؤكداً أن المسيحي "هو المواطن المهضومة حقوقه في هذه المعادلة" حسب قوله

    وعن العلاقة عموماً بين المسيحيين والمسلمين أضاف "العلاقة المتبادلة جيدة عموماً، وإن وجد لدى بعض الأوساط المتزمتة بعض التشنج، وهذا طبيعي في كل المجتمعات". وعن القضايا التي توتّر العلاقات المسيحية الإسلامية قال إنه "القانون الأردني" في تعاطيه مع حالات الزواج المختلط بين طرف مسيحي وطرف مسلم


    وأشار إلى أن الطرف المسيحي "يفقد حقوقه الإرثية، وقد يفقد إيمانه المسيحي، ففي كل حالة زواج مختلط لا يعامل المواطنين الذين على صلة أو طرف في هذا الزواج معاملة الأنداد، بل المسيحي هو الطرف الضعيف والذي تطحن حقوقه الإنسانية والمالية والإرثية والدينية لحساب الجانب المسلم". وأضاف "الزواجات المختلطة نادرة الوقوع في الأردن، وإن وقعت تكون فيها اليد العليا للمسلم فهو مالك العصمة والقرار. واعتقد هذا يتنافى مع أبسط ما جاء في شرعة حقوق الإنسان. ولكن عموماً على المسلمين والمسيحيين أن يسعوا معاً إلى تطوير مشروع حضاري وطني مشترك على الرغم من بعض الصعوبات القائمة

    وحول تأثير الفكر الديني المتطرف على العلاقة المسيحية الإسلامية أكّد أن تأثيرها "سيء جداً على كل الأطراف"، ولفت إلى أن الأردن "لحقه نصيب وفير من هذه الحركات في سياق تفجير الفنادق في الأردن عام 2005". وقال "لقد أضرت الحركات المتطرفة بصورة العالم العربي عموماً، فلم يعد العالم ينظر إلينا، وكما يبدو من الإعلام الغربي وحتى العربي كدول وقومية، وهذا الطرح الذي أسهم المسلمون إلى حد ما في تكوينه يضر بصورتنا القومية كما يضر في سمعة الإسلام. فاخذ العالم ينسب العمل الإرهابي أو التطرف إلى الدين، لان الذي قام بالعمل الإرهابي أو السلوك التطرفي لم ينسبه إلى نفسه شخصياً أو إلى قوميته أو إلى حزبه ولكنه ربطه مباشرة بالدين" على حد قوله

    وانتقد بعض وسائل الإعلام العربية في تناولها للإرهاب وقال "بعض الفضائيات العربية عندما تأتي إلى ذكر الأحداث الإرهابية في نيويورك، عمان ومدريد... الخ، تنسق الخبر أو الحديث بعبارة (ما يسمى الإرهاب)، كأنها لديها بعض الشك بعدم إرهابيتها... وكأنها تريد أن تقود المشاهد إلى إمكانية تبرير هذا الأفعال على خلفية دينية أو سياسية... فتضع المشاهد في مرحلة ضبابية رمادية بعيدة عن وضوح اللونين الأسود والأبيض!" حسب قوله

    ووجه كلداني رسالة إلى مسيحيي الأردن أكّد من خلالها على أن الأردن "وطن يسكن فينا قبل أن يكون وطن لنا نعيش فيه"، وطن "نفخر بقيادته وأرضه وعلمه ونحافظ على كل منجزاته"، وأضاف "قبل أن نسأل عما يقدمه الأردن لنا، علينا أن نبحث عما نقدمه نحن للأردن. حياتنا وجذورنا في هذا الوطن هي جزء من إرادة الله علينا. وان وجدت بعض الصعوبات في حياتنا فلا يعني ذلك الهروب والهجرة والتفريغ... ففي الأردن إرادات صالحة من كل الأصول والمنابت والتوجهات، بما فيها الحركات الإسلامية التي اندمجت في الحياة الديمقراطية في الأردن، فعلى كل مواطن أن يتخلى عن سلبيته ويشطب من قاموسه السياسي والاجتماعي فكرة الهروب والهجرة والانكفاء على الذات، بل يخرج تحت الشمس والسماء الزرقاء، وأشاد بدور العاهل الأردني في نقل الأردن إلى "بلد ديمقراطي ومزهر" وفق تعبيره


    وتوجه إلى المسلمين والمسيحيين مؤكداً أن مهمة الأديان هي "توجيه الإنسان إلى عبادة الله ومحبته وتنمية الإنسان"، وأضاف "لا يجوز قصر مهمة دين ما على العناية بحقوق ابتاعه، بل دور الدين هو دور كوني عام هدفه رخاء الإنسان وكرامته وحتى لو كان من دين أخر، أو ليس من دين الأكثرية"، وقال "إذا أسهمت الأديان في بناء الجدران دون الجسور، وكبتت الحريات ولم تشجع الخلق والإبداع وحرية الضمير فقدت دورها الوظيفي وسبب وجودها. أما إذا أنمت الأديان الكراهية والطائفية والعصبية فقد زالت عنها قدسيتها الإلهية وغدت أطر فارغة من الروح". على حد قوله


    وأوضح "لقد أثبتت التجربة التاريخية إن فصل الدين عن الدولة فيه خير الطرفين معاً. وفي حالة اندماج الدين والدولة، يقع الدين فريسة الدنيا، إذ هو الأضعف في معادلة العلاقة بين مفاتيح قصور الحكم ومفاتيح الجنة"، و"على المسلمين والمسيحيين أن لا ينظروا إلى أنفسهم والى علاقاتهم على أساس التنافس أو التعاكس، بل أن هناك جملة من الإيمانيات والرؤى تجمعهم في صف واحد للحفاظ على حقوق الإنسان وحماية الحياة وتمكين السلم العالمي وجعل الكرة الأرضية مكاناً طيباً للعيش" وفق تعبيره

    وتوجه أخيراً بالتهنئة إلى المسيحيين والمسلمين بعيدي الميلاد والأضحى، متمنياً أن تكون الأعياد "نهجاً يقرب من الله ومن الإنسان، في إطار يوصل إلى تعظيم الجوامع المشتركة واحترام الفوارق، التي سمح الله بحكمته وقدرته أن توجد بين الناس ليتكاملوا ويتعارفوا ويتعاونوا لما فيه الخير العام" حسب قوله.
    abouna.org



    _________________
    الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأت إلى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة." (يوحنا 5: 21-24).

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-06-25, 18:47