رسالة الرعية العدد /52/ لمطرانية الروم الأرثوذكس بحلب

    شاطر
    avatar
    MiChAeL_dA
    الإدارة العامة
    الإدارة العامة

    ذكر
    عدد الرسائل : 447
    العمر : 30
    مكان الإقامة : SYRIA
    تاريخ التسجيل : 31/10/2007

    بدون رسالة الرعية العدد /52/ لمطرانية الروم الأرثوذكس بحلب

    مُساهمة من طرف MiChAeL_dA في 2007-12-29, 16:22

    رسالة الرعية



    حلب









    الأحد
    30/12/2007- الأحد بعد الميلاد- العدد 52 - السنة21- اللحن6 - الايوثينا 9



















    ** كلمة الراعي **



    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



    إعلان يسوع المسيح



    "لأنّي لم أتعلّم من إنسان بل بالإعلان يسوع
    المسيح"




    تمّ الإعلان عن مشيئة الله بطرق متعدّدة. وحفظ الناسُ شرائعَ الله لأنّها
    تمثّل إرادته، لكنّهم فسّروها وزادوا عليها حتّى مرّات غابت إرادةُ الله منها
    وبقيتْ إرادةُ البشر فيها. يقول بولس الرسول إنّه لم يتعلّم البشارة التي يكرز بها
    من إنسان بل من يسوع مباشرة. وهذا حصل له على أبواب دمشق وفيما يلي عندما صعد
    مرّات إلى السماء الثالثة وسمع كلمات لا يُنطق بها.




    لا شكّ أنّ غاية عيد الميلاد والتجسّد الإلهيّ هو أن يظهر الله لنا جليّاً،
    أي أن نعرفه ونراه جيّداً. ولا شكّ أيضاً أنّ الإنجيل بالنسبة لغالبيّتنا يمثّل
    المصدر الأوّل إن لم يكن الوحيد للتعرّف على الربّ يسوع. لكن حدثَ الميلاد بواقعه
    يُبطل هذه النظرة. إنّ التجسّد الإلهيّ أهمّ بكثير من "كتاب" العهد
    الجديد أو العهد القديم! "الله بعدما كلّمَ الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع
    وطرقٍ مختلفة كلّمنا في هذه الأيّام الأخيرة بابنه..."، بهذه الكلمات يفتتح
    بولس رسالته للعبرانيّين. ويوحنّا الحبيب يعلن "والكلمة- الله- صار جسداً
    وحلّ بيننا".




    لقد جاء الكشف الإلهيّ على مراحل متدرّجة في الوضوح. فكشف الله إرادته
    وعهده مع البشر عبر الوصايا وأقوال الأنبياء حين استعفى الناس عن تطبيق وصاياه.
    حتّى في الأيّام الأخيرة أرسل كلمته – الربّ يسوع. يُدعى يسوع "كلمة"
    الآب لأنّه هو مَن يعبّر عن مشيئة وإرادة الله، وبالشكل المطلق. لقد عبّر يسوع عن
    مشيئة الله بطريقة أفضل من كلّ الكلام.




    تعرّفتُ على شابٍ مشغفٍ بمطالعة الإنجيل، وكان يستهويه أن يُبرز كلمات يسوع
    التي فيه فيضع تحتها خطّاً! ولم يبدو لي أمراً غريباً أنّني عندما فتحتُ إنجيله
    وجدتُ تلك السطور قليلة جدّاً نسبيّاً لحجم "الكتاب". الإنجيل ليس كلمات
    يسوع فقط، ولو أحصينا كلمات يسوع كلّها فيه لما شكّلت منه الشيء الكثير ولا كلّ
    الأساسيّ أيضاً! الكتاب المقدّس، الإنجيل، ليس كلمات يسوع ولا هو أيضاً تعاليماً
    ليسوع. الكتاب المقدّس هو روايات عن يسوع المسيح، ومن ضمن هذه الروايات ترد بعض
    الكلمات التي فاه بها يسوع. نحن نؤمن أنّ الله يكشف ذاته لنا في التاريخ ليس فقط
    بطريق عشر وصايا، كما فعل في العهد القديم. نحن نفهم من الإنجيل ونتعلّم من كلام
    يسوع وكلام يهوذا ومن اعتراف بطرس ومن نكرانه، من الأحداث المثاليّة ومن بعض
    الضعفات التي سجّلها الإنجيليّون. لأنّنا نقرأ من الإنجيل محبّة الله ورحمته. هذا
    هو المعنى الأخير الذي وراء كلّ السطور والكلمات. يتعثّر البعض منّا أكثر في العهد
    القديم، حين يطالعونه وكأنّه تاريخ للشعب اليهوديّ. عندها سيجدون فيه الكثير من
    "اللامقبول" في ذلك التاريخ وحتّى في الله عينه. نقرأ ما هو وراء
    السطور، أي محبّة الله وتدخّله وعمله في التاريخ، هذا التاريخ البشريّ. فالله صالح
    ولكنّه يعمل في تاريخ بشرٍ خاطئين.




    العنصر البشريّ موجود في كتابنا المقدّس، طبعاً دون أن يؤثّر على الوحيّ
    الإلهيّ. فالراويات فيه ما يعلّم من خيرها أو شرّها. الكتاب المقدّس هو بالأحرى
    تسجيل لحوار إلهيّ بشريّ وليس "كلماتٍ منـزلة"- كتاباً. لم يرسل الله
    لنا وصايا بل خاطب عقلنا وكياننا، وشارك هذا العقل وتلك الضعفات في الحوار لأنّه
    لا يأتي من فوقها بل يأتي ليغيّرها. نحن نؤمن أنّ ما في الكتاب هو أمور
    إلهيّة-إنسانيّة. فحيث تغلب كلمةُ الله نتعزّى وعندما تغلب ضعفات البشر نتعلّم
    ونعتبر.




    نؤمن بيسوع من كلماته، ومن كلمات سواه، ومن حركاته ومن ضعفات سواه... نؤمن
    بيسوع المسيح أيضاً مما هو بعد الإنجيل، من حوار القدّيسين معه وحياة الكنيسة
    وتقليدها. في التاريخ البشريّ هناك تاريخٌ مقدّس، وهو ما يلخّص حوار البشريّة مع
    الله، بكلمات وسواها. هناك يكلّمنا الله أيضاً. تجسِّدُ الكنيسةُ يسوعَ المسيح
    كلمةَ الله في التاريخ. مَن لا يحيا في الكنيسة ولو قرأ الإنجيل مرّات ومرّات
    سيعرف الكثير عن يسوع المسيح ولكنّه سيجهل الأكثر أيضاً. كلّ ميلاد يأتي يحثّنا
    على التعرّف إلى يسوع المسيح أكثر. ليس من كلمات أو كتاب وحسب، بل في الكنيسة التي
    تشرح لنا يسوع المسيح إلى الأبد. معرفة يسوع المسيح ليست الاطلاع على روايات عن
    حياته دوّنتها أربعةُ أناجيل. معرفة يسوع المسيح هي بالأساس محبّته وعشرته، لذلك
    نعرف يسوع في الكنيسة والأسرار وبتناول الجسد والدم المقدّسَين. الكنيسة ساحة لقاء
    مع الرب يسوع وليست مدرسة تعليم دينيّ عنه. الكنيسة "خِدْرٌ"، نتّحد به
    مع يسوع. هناك نعرفه في اللّقاء والمحبّة وليس في "التعليم الدينيّ".
    هذا الأخير بدون الوصول للأوّل تافه!




    مطالعة الكتاب المقدّس ومطالعة حياة القدّيسين، وعيش الأسرار الكنسية
    وممارستها جميعها هي الطرق التي تقودنا للتعرّف إلى يسوع المسيح. يسوع المسيح حيّ،
    في الكنيسة وليس في الكتب والأوراق، مَن لا يعيش حياة الكنيسة لن يشارك حياة
    المسيح في التاريخ. غاية المسيحيّ على الأرض هي أن يتعرّف إلى وجه يسوع المسيح كلّ
    يوم أكثر، وهذه هي قيمة الزمن وكرامته. المسيح ليس شريعة بل هو عمانوئيل:
    "الله معنا" وإلى الأبد في الكنيسة، وهناك نلقاه ونتعرّف به أكثر.




    الروح القدس يجسّد المسيح في التاريخ في الكنيسة. عندما سأل يسوع تلاميذه
    الأخصاء، وذلك بعد ثلاث سنوات متواصلة من الأقوال والأفعال، "ماذا يقول الناس
    أنّي أنا هو؟" أجاب التلاميذ: البعض يقولون إنّك يوحنّا المعمدان أو
    النبيّ..." ولكن لما صرخ بطرس: "أنتَ المسيح ابن الله الحيّ" أجابه
    يسوع: "لا لحم ولا دم كشف لك هذا يا بطرس". أي الروح القدس هو مَن كشف
    لبطرس وليس لحم أو دم ولا كلمات ولا وصايا ولا معارف ولا صفحات من هذا العالم المخلوق.




    الميلاد ليس قصّة ولادة وحسب، الميلاد دفع جديد لنا لنتحاور بالحياة مع
    تجسّد المسيح في التاريخ. لقد أرسل الله في الأيّام الأخيرة ابنه الوحيد، لكي
    نحاوره اليوم وغداً. يكلّمنا الله بيسوع المتجسّد أوضح كلمة ويكلّمنا بقدّيسيه
    كلمات مثلها بمقدار ما يكون هُم مثله. الكنيسة هي علاقة التاريخ بالله، وبهذا
    العراك مع التاريخ نعاشر المسيح فنعرفه كلّ يوم أكثر.




    الميلاد كرواية شيء هامّ، والميلاد كتجسّد دائم هو الأهمّ. الثاني يحتوي
    الأوّل، والأوّل يشير إلى الثاني. الميلاد كلمة، أي نطق وحوار، إذن يستدعي منّا
    فهماً وجواباً. لا يترك الميلاد إنساناً في الحياد. كما أنّ كلمة الله تخرج منه
    ولا تعود فارغة، آمين.




    المطران بولس يازجي



    ــــــــــــــــــــــــــ



    الرسالة



    (غلاطية 2: 16-20)



    يا اخوة
    أُعلمكم أن الإنجيل الذي بشرتُ به ليس بحسب الإنسان* لأني لم أتسلمه أو أتعلمه من
    إنسان بل بإعلان يسوع المسيح* فإنكم قد سمعتم بسيرتي قديماً في ملّة اليهود أني
    كنت أضطهد كنيسة الله بإفراط وأدمرها* وأزيد تقدماً في ملّة اليهود على كثيرين من
    أترابي في جنسي بكوني أوفر منهم غيرةً على تقليدات آبائي* فلما ارتضى الله الذي
    أفرزني من جوف أمي ودعاني بنعمته* أن يُعلن ابنه فيّ لأبشر به بين الأمم لساعتي لم
    أُصغ إلى لحم ودم* ولا صعدت إلى أورشليم إلى الرسل الذين قبلي بل انطلقت إلى ديار
    العرب وبعد ذلك رجعت إلى دمشق* ثم إني بعد ثلاث سنين صعدت إلى أورشليم لأزور بطرس
    فأقمت عنده خمسة عشر يوماً* ولم أر غيره من الرسل سوى يعقوب أخي الرب.




    ــــــــــــــــــــــــــ



    الإنجيل



    (مت2: 13-23)



    لما انصرف
    المجوس إذا بملاك الرب ظهر ليوسف في الحلم قائلاً قم فخذ الصبيّ وأمه واهرب إلى
    مصر وكن هناك حتى أقول لك* فإن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه* فقام وأخذ
    الصبيّ وأمّه ليلاً وانصرف إلى مصر* وكان هناك إلى وفاة هيرودس ليتمّ المقول من
    الرب بالنبي القائل: "من مصر دعوت ابني"* حينئذ لمّا رأى هيرودس أنّ
    المجوس سخروا به غضب جداً وأرسل فقتل كلّ صبيان بيت لحم وجميع تخومها من ابن سنتين
    فما دون على حسب الزمان الذي تحققه من المجوس* حينئذٍ تمّ ما قاله ارمياء النبي
    القائل صوتٌ سمع في الرامة نوحٌ وبكاءٌ وعويلٌ كثيرٌ. راحيل تبكي على أولادها وقد
    أبت أن تتعزّى لأنّهم ليسوا بموجودين* فلما مات هيرودس إذا بملاك الرب
    ظهر ليوسف في الحلم في مصر قائلاً قم فخذ الصبي وأمّه واذهب إلى أرض إسرائيل فقد
    مات طالبو نفس الصبي* فقام وأخذ الصبيّ وأمّه وجاء إلى أرض إسرائيل* ولما سمع أن
    أرشيلاوس قد ملك على اليهودية مكان هيرودس أبيه خاف أن يذهب إلى هناك وأُوحي إليه
    في الحلم فانصرف إلى نواحي الجليل* وأتى وسكن في مدينة تدعى ناصرة ليتمّ المقول
    بالأنبياء إنّه يدعى ناصرياًَ.




    ــــــــــــــــــــــــــ



    من أقوال الآباء في الميلاد



    ــــــــــــــــــــــــــ



    هوذا
    الملائكة ترتِّل، ورؤساء الملائكة تغنِّي في انسجام وتوافق... الشاروبيم يسبِّحون
    تسابيحهم المفرحة، والسيرافيم يمجِّدونه. الكل اتَّحد معًا لتكريم ذلك العيد
    المجيد، ناظرين الإله على الأرض، والإنسان في السماء؛ الذي من فوق يسكن هنا على
    الأرض لأجل خلاصنا، والإنسان الذي هو تحت يرتفع إلى فوق بالمراحم الإلهيّة! هوذا
    "بيت لحم" تضاهي السماء، فتسمع فيها أصوات تسبيح الملائكة من الكواكب،
    وبدلاً من الشمس أشرق شمس البر في كل جانب.




    القدِّيس
    يوحنا ذهبي الفم




    اليوم
    ابتهج الحرَّاس، لأن الساهر (دا 4: 13) جاء لإيقاظنا. من يستطيع أن ينام الليلة
    التي فيها العالم كله ساهرًا؟! لقد جلب آدم النُعاس على العالم بالخطيّة، لكن
    الساهر نزل لإيقاظنا من نوم الخطيّة العميق. الليلة اتَّحد الحرَّاس العلويُّون مع
    الحرَّاس الساهرين (الأرضيِّين)، فقد جاء "الحارس" ليخلق حُرَّاسًا وسط
    الخليقة! هوذا، فإنَّ الحرَّاس الساهرين قد صاروا زملاء الحرَّاس العلويِّين.
    انشدوا بالتسبيح مع السيرافيم! طوبى لمن يصير قيثارة لتسبيحك، فإنَّ نعمتك تكون هي
    مكافأته! لقد نطق الحراس العلويُّون بالسلام للحراس الساهرين. لقد جاء الحراس
    العلويُّون يعلنون البشائر المفرحة للساهرين!... لقد امتزج الحرَّاس بالحرَّاس،
    وفرح الكل لأن العالم جاء إلى الحياة!




    القدِّيس
    مار أفرام السرياني




    ــــــــــــــــــــــــــ



    شكر على معايدة



    يشكر صاحب
    السيادة والآباء الكهنة جميع الأعزاء من رسميين وأصدقاء ومن اخوتنا المسلمين وجميع
    الطوائف، كما وأبناءنا، على معايدتهم ويتمنون لهم ثانيةً سنةً مباركة وأعياداً
    مجيدة.




    ــــــــــــــــــــــــــ



    ** أخبارنا ونشاطاتنا **



    ــــــــــــــــــــــــــ



    زيارات الكهنة



    يرجو مجلس الكهنة عائلاتنا التي تحتاج إلى زيارة خاصة في منزلها أو أي
    افتقاد رعوي، الاتصال بمكتب الكهنة /3631600/ للاستعلام عن رعيتهم وكاهنهم وترتيب
    الزيارة.




    بيت للإيجار



    تعلن مطرانية الروم الأرثوذكس –لجنة الأوقاف- عن عرض شقة مفروشة للإيجار: في
    حي السريان الجديدة، شارع فتحي انطاكي. للمراجعة الاتصال على الرقم 4660680 . من
    الساعة 5.30 – 9.00 مساءً




    ــــــــــــــــــــــــــ



    ** مفكرة الأسبوع **



    ــــــــــــــــــــــــــ



    الاثنين 31/12: قداس رأس
    السنة (ختانة الرب بالجسد)




    -كاتدرائية
    النبي الياس: السحر والقداس الإلهي وطلبة الابتهال لأجل العام الجديد الساعة 6.00
    مساءً.




    الأربعاء 2/1: تقدمة عيد
    الظهور




    -كاتدرائية النبي الياس:القداس
    الإلهي الساعة 9 صباحاً.




    الجمعة 4/1: بارامون عيد الغطاس



    -كاتدرائية
    النبي الياس:صلاة الساعات الساعة 8 صباحاً.




    -كنيسةالسيدة:
    صلاة الساعات الساعة9 صباحاً.




    -كنيسةالقديس
    جاورجيوس:القداس الإلهي الساعة5مساءً.




    -كنيسة
    القديسين بطرس وبولس: القداس الإلهي الساعة 9.30 صباحاً.




    صلاة تقديس الماء



    -الجمعة 4/1:كاتدرائية النبي الياس الساعة 6 مساءً.



    ــــــــــــــــــــــــــ



    يومياً
    صلاة الغروب في كاتدرائية النبي الياس الساعة 6 مساءً




    إذا أردتم الحصول على النشرة لكم أو لمعارفكم يمكنكم
    إرسال عنوانكم الإلكتروني على
    secretary@alepporthodox.org


    _________________
    الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأت إلى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة." (يوحنا 5: 21-24).

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-03-26, 08:14