رسالة الرعية / 1 / لمطرانية الروم الأرثوذكس بحلب 2008

    شاطر
    avatar
    MiChAeL_dA
    الإدارة العامة
    الإدارة العامة

    ذكر
    عدد الرسائل : 447
    العمر : 31
    مكان الإقامة : SYRIA
    تاريخ التسجيل : 31/10/2007

    بدون رسالة الرعية / 1 / لمطرانية الروم الأرثوذكس بحلب 2008

    مُساهمة من طرف MiChAeL_dA في 2008-01-06, 13:47

    ** كلمة الراعي **



    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



    معموديّة يسوع ومعموديّاتنا



    "لقد ظهرتْ نعمةُ الله
    المخلِّصة لجميع الناس"




    اليوم في عيد
    الظهور نعيّد لمعموديّة يسوع، التي ظهر فيها الله أكمل (أوضح) ظهور كثالوث، فالابن
    يعتمد والروح يشهد والآب يُعلن سروره. لقد ظهرتْ نعمةُ الله ومحبّته للبشر في هذا
    الحدث أكمل ظهور. يسمّي بولس الرسول نعمةَ الله هنا بـ"المخلِّصة لجميع
    الناس"، ولكن مع ذلك فليس الجميعُ يخلُصون! النعمة مخلِّصة لجميع الناس من
    حيث دورها ورغبة الله حين يُظهرها. لكن نعمة الله وهي مخلِّصة لا تخلِّص إجباريّاً
    ولا قسراً دون دور الإنسان الحرّ. لهذا يقول بولس إنّ النعمة مخلِّصة ولكن بطريقة
    محدّدة: "فهي تؤدّبنا لننكر النفاق والشهوات العالميّة فنحيا في الدهر الحاضر
    على مقتضى التعقّل والعدل والتقوى...". لقد جاء يسوع وظهر لكي "يُظهر
    لنفسه شعباً خاصّاً غيوراً على الأعمال الصالحة".




    هذه الحياة
    الجديدة هي ثمرة وثمن الظهور الجديد لله في المعموديّة وظهور نعمته المخلِّصة. لقد
    اعتمد يسوع "لكي يتمّم كلَّ برٍّ" وليس لغفران خطايا، كما أعلن
    للمعمدان. اعتمد يسوع ليدلّنا على طريق البرّ ويباركه. معموديّة يسوع تُظهر نعمته
    المخلِّصة للجميع، ولكن ما هي معموديّتنا؟




    معموديّتنا
    ذات وجهَين. الوجه الأوّل وهو السلبيّ ويعني غفران الخطايا، لكن ليس الخطيئة
    الجدّية كما يظنّ البعض؛ فالإنسان يحمل وزر خطاياه وليس إثم خطيئة آدم. وما يرد في
    التعليم الدينيّ عن غفران الخطايا في سرّ المعموديّة يخصّ الخطيئةَ الشخصيّة وليس
    الأصليّة، حيث كان أغلب المعمَّدين آنذاك هم بالغون ومهتدون من حياة قديمة وثنيّة
    أو يهوديّة إلى حياة جديدة "مسيحيّة". لكن الوجه الثاني الإيجابي لسرّ
    المعموديّة هو "تجديدنا" أي دخولنا مباشرة في حياة الكنيسة كأعضاء فيها
    حيّة. وهذا ما سمّاه بولس حياة "شعب خاصّ غيور على الأعمال الصالحة".
    نعتمد وتُغفر خطايانا وندخل ميدان الحياة الجديدة في التقوى والأعمال الصالحة،
    ولكن للأسف إنّنا لا نحافظ على هذه الحياة، ونعيش مرّات عديدة وكأنّنا ما اعتمدنا.




    نتلو في
    دستور الإيمان "وأعترف بمعموديّة واحدة لمغفرة الخطايا وحياة أبديّة".
    هذا صحيح من حيث دخولنا ولمرّة عن كلّ الحياة في الإيمان المسيحيّ. لكنّنا بحاجة
    "لغسل الميلاد الثاني" وتطهير الخطايا مرّات متواصلة حين يتّسخ ثوبُ
    المعموديّة الأبيض بأعمال من ظلمة هذا الدهر. لهذا سمّت الكنيسة سرّ التوبة
    والاعتراف –مجازيّاً- المعموديّة الثانية أو معموديّة الدموع، بعد المعموديّة
    الأولى الوحيدة التي بالروح. تظهر نعمة الله المخلِّصة، ولكنّها لا تخلِّص إلاّ
    مَن يحافظ على حياة أبناء المعموديّة الأولى، الذين يجدِّدون روحيّاً معموديّتهم
    بدموع التوبة. معموديّتنا بالروح تقتضي معموديّات بالدموع بمقدار سقطاتنا من ظلِّ
    "النعمة" وحمايتها. "لقد ظهرتْ نعمةُ الله المخلِّصة للجميع"،
    هذه عبارة تعني أنّ النعمة تدعو الجميع لحياة البرّ والعدل والتعقّل، وحين يعجزون
    تدعوهم أيضاً إلى التوبة.




    المعموديّة
    بالروح واحدة عن الحياة كلّها، لكن الغسل بالدموع هو معموديّات ثانية لاحقة تحفظ
    كرامة المعموديّة. إنّ ظهور نعمة الله يُظهر بسبب هفواتنا دموعَنَا. النعمة تريد
    أن تخلِّص لكنّها لا تقدر إلاّ مع التائب. ظهرت نعمة الله لتجبل الإنسان جبلةً
    جديدة "تنكر النفاق والشهوات العالميّة وتحيا في الدهر الحاضر على مقتضى
    العدل والتقوى". معموديّة يسوع بالغسل في الأردن تدعونا لغسل ضمائرنا
    بالدموع. نعمة الله ثمينة وتسحق ضمائرنا حين نسيء إليها ونغضّ السمعَ عن دعوتها.
    النعمة والتوبة في حوار متواصل. النعمة تدفعنا للتوبة والتوبة تتقبّل النعمة.
    "توبوا قد اقترب ملكوت السموات"، هذا نداء المعمدان المبشِّر بالمسيح،
    وهذه فاتحة دعوة المسيح حين انطلق في البشارة. توبوا ظهرتْ نعمةُ الله المخلِّصة
    "للجميع".




    هذه الكلمات،
    ظهور النعمة والدعوة للتوبة، هي مدخلنا إلى حلبة السنة القادمة وعملنا في زمن
    العام المقبل. ظهور النعمة المخلِّصة يوجّه أقدامنا في طريق الحياة الجديدة.
    معموديّة يسوع غسلتْه قدوةً وتغسلنا أبداً بالتوبة. ظهور النعمة من الله يقتضي
    ظهور أعمالنا الصالحة من جهة الإنسان. النعمة للجميع والخلاص للتائب الذي يقبل
    النعمة. معموديّة يسوع بالروح بدء معموديّاتنا بالدموع، آمين.




    المطران
    بولس يازجي




    ــــــــــــــــــــــــــ



    الرسالة



    (تيطس 2: 11-14، 3:
    4-7)




    يا ولدي تيطس لقد ظهرت نعمة الله
    المخلصة لجميع الناس* وهي تؤدبنا لنُنكر النفاق والشهوات العالمية فنحيا في الدهر
    الحاضر على مقتضى التعقّل والعدل والتقوى* منتظرين الرجاء السعيد وظهور مجد إلهنا
    العظيم ومخلصنا يسوع المسيح* الذي بذل نفسه لأجلنا ليفتدينا من كل إثمٍ ويطهِّر
    لنفسه شعباً خاصاً غيوراً على الأعمال الصالحة* فلما ظهر لُطف الله مخلصنا ومحبّته
    للناس* خلّصنا هو لا لأعمالٍ في البرِّ عملناها نحن بل على مقتضى رحمته بغسل
    الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس* الذي أفاضه علينا بسخاء يسوع المسيح مخلصنا*
    حتى إذا تبرَّرنا بنعمته نصير ورثةً على حسب رجاء الحياة الأبدية.




    ــــــــــــــــــــــــــ



    الإنجيل



    (مت3: 13- 17)



    في ذلك الزمان أقبل يسوع من
    الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه* فكان يوحنا يمانعه قائلاً أنا محتاج أن
    أعتمد منك أوَ أنت تأتي إليَّ* فأجابه يسوع قائلاً دع الآن فهكذا ينبغي لنا أن
    نتُِِمّ كل برٍّ* حينئذٍ تركه* فلمّا اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء واذا السماوات
    قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مثل حمامةٍ وحالاً عليه* وإذا صوت من السماء
    قائلاً هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.




    ـــــــــــــــــــــــــــ



    القديس غريغوريوس النيصصي



    ـــــــــــــــــــــــــــ



    تعيد الكنيسة
    المقدسة في العاشر من هذا الشهر للقديس غريغوريوس أسقف نيصص أحد آباء الكنيسة
    الكبار. عاش في القرن الرابع وتوفي سنة 395، هو الأخ الأصغر للقديس باسيليوس
    الكبير ويُطلق عليهما مع القديس غريغوريوس النيزينزي اللاهوتي لقب الآباء
    الكبادوكيين لأنهم من منطقة الكبادوك في وسط تركيا. ترعرع في بيت علم وثقافة
    وتقوى ونسك، وتدرب على يد المعلم الوثني ليبانيوس وفي الدير على أخيه باسيليوس وفي
    تأمل الكتاب المقدس. وصار أستاذ خطابة ثم تزوج. انتخب أسقفاً لمدينة صغيرة اسمها
    نيصص تقع غربي قيصرية عاصمة المقاطعة في أبرشية باسيليوس. اعتُبر غريغوريوس بعد
    وفاة باسيليوس وريثه العقائدي والمدافع الأول عن لاهوت مجمع نيقية. اشترك في
    المجمع المسكوني الثاني سنة 381 حيث كانت له مساهمة فعّالة في تثبيت الإيمان.




    له كتابات عديدة
    لاهوتية، كتابية وروحية فضلاً عن المواعظ.




    أهم كتبه:



    -خلق الإنسان.



    -شرح ستة أيام
    الخليقة يبّين فيها أن الإنسان مخلوق على صورة الله، وأنه يميل بحريته إلى الخير،
    إلى الله بحركة لا تنتهي. ولو مال الإنسان نحو الشر فطريق الشر محدودة ولا بد أن
    يعود إلى الله لأن المسيرة نحو الله وحدها لا نهاية لها.




    -التعليم المسيحي
    وهو مجموعة الإيمان القويم.




    -حياة موسى.



    -الدفاع ضد هرطقة
    أنوميوس أسقف أنطاكية الذي أنكر أن الابن من جوهر الآب.




    -شرح التطويبات من
    انجيل متى، وهو اول من كتب عنها شارحاً معناها الروحي ووحدتها الداخلية.




    -شرح الصلاة الربية.



    -سيرة أخته الكبرى
    القديسة ماكرينا.




    الجديد في لاهوت
    القديس غريغوريوس هو أن الكمال (القداسة) ليس حالة يصل إليها الإنسان ويستقر،
    القداسة سعي لا ينتهي. أظهر غريغوريوس دينامية التوجه نحو الله، أعطى معناً
    إيجابياً للحركة. كان لفكر القديس غريغوريوس ولاهوته تأثير كبير في الشرق المسيحي،
    وقد سمّاه القديس مكسيموس المعترف منذ القرن السابع "أبا المسكونة". وقد
    تعرف الغرب المسيحي إلى كتاباته التي تترجم وتنشر وتشرح في عدة لغات أوروبية.
    ألقابُهُ بحسب ما وصفته الكنيسة: " أعظم اللاهوتيين الروحيين في الكنيسة","
    عمود الأرثوذكسية"،"أبو الآباء".




    ــــــــــــــــــــــــــ



    في الظهور
    الإلهي












    شرح
    الرب نفسه سبب
    عماده: "اسمح الآن لأنه
    ينبغي لنا أن نكمِّل كل برْ" (مت 3: 15). من بين
    مراحمه
    الكثيرة بناؤه الكنيسة، فبعد الآباء والأنبياء نزل الابن الوحيد وجاء
    ليعتمد، هنا تظهر بوضوح الحقيقة الإلهيّة التي
    ذُكرت بخصوص "الكنيسة
    "، وهي إن لم يبنِ الرب البيت فباطلاً تعب البنَّاؤون".
    إذ لا يستطيع الإنسان أن
    يبني ولا أن
    يحرس: "إن لم يحرُس الرب المدينة، فباطل سهِر الحُرَّاس
    " (مز
    126: 1). إني أتجاسر فأقول أنه لا يستطيع الإنسان أن يسلك في طريق ما لم يكن
    الرب معه يقوده فيه، كما هو مكتوب: "وراء
    الرب إلهكم تسيرون وإيَّاه
    تتَّقون"
    ( تث 13: 4)، "الرب يقود خُطى الإنسان" (حك 20: 24
    )... الآن
    تُخلق الكنيسة... يقول "اسمح الآن"، أي لكي تُبني الكنيسة، إذ يليق
    بنا أن نكمِّل كل برْ.



    ·
    اغتسل المسيح لأجلنا، أو بالحرى غسلنا نحن في
    جسده، لذا يليق بنا أن نُسرع لغسل خطايانا...




    · دُفن وحده ولكنه أقام الجميع،نزل وحده
    ليرفعنا جميعًا، حمل خطايا العالم وحده ليطهِّر الكل في شخصه، وكما يقول الرسول:
    "نقُّوا أيديكم إذن وتطهَّروا" (يع 4: Cool، فالمسيح غير محتاج إلى
    التطهير، تطهَّر لأجلنا.




    القدِّيس أمبروسيوس



    ــــــــــــــــــــــــــ



    طروبارية وقنداق عيد الظهور



    باعتمادك
    يا رب في نهر الأردن ظهرت السجدة للثالوث لأن صوت الآب تقدم لك بالشهادة مسمياً
    إياك ابناً محبوباً والروح بهيئة حمامة يؤيد حقيقة الكلمة فيا من ظهرت وأنرت
    العالم يا رب المجد لك.




    قنداق الظهور الإلهي



    اليوم ظهرت للمسكونة يا رب، ونورك قد ارتسم علينا نحن
    الذين نسبحك بمعرفة قائلين: لقد أتيت وظهرت أيها النور الذي لا يدنى منه.








    ــــــــــــــــــــــــــ



    ** أخبارنا
    ونشاطاتنا **




    زيارات الآباء الكهنة



    سيقوم الآباء
    الكهنة بعد عيد الظهور الإلهي بزيارات للمنازل لتكريسها فنرجو من أبنائنا الذين
    انتقلوا إلى سكن جديد أو الذين لم يدرجوا في جداول الإحصاء او عائلاتنا التي تحتاج
    إلى زيارة خاصة في منزلها أو أي افتقاد رعوي، الاتصال بمكتب الكهنة /3631600/
    للاستعلام عن رعيتهم وكاهنهم وترتيب الزيارة.




    ــــــــــــــــــــــــــ



    ** مفكرة الأسبوع **



    ــــــــــــــــــــــــــ



    الاثنين 7/1 تذكار جامع للنبي السابق يوحنا المعمدان



    -كاتدرائية النبي الياس: السحر
    والقداس الإلهي 9.00 صباحاً




    الأربعاء 9/1 بوليفاكتوس الشهيد:



    -كاتدرائية النبي الياس:القداس
    الإلهي الساعة 9 صباحاً.




    الجمعة 11/1:
    ثيودوسيوس البار رئيس الأديرة




    -كنيسة السيدة:السحر والقداس
    الإلهي الساعة8.30 صباحاً.




    -كنيسة القديس جاورجيوس:القداس
    الإلهي الساعة 5.00 مساءً.




    -كنيسة القديسين بطرس وبولس:
    القداس الإلهي الساعة 9.30 صباحاً.




    يومياً صلاة الغروب في كاتدرائية النبي الياس الساعة 6
    مساءً




    كل ثلاثاء صلاة الباركليسي في كنيسة السيدة الساعة6 مساءً


    _________________
    الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأت إلى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة." (يوحنا 5: 21-24).

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-10-22, 20:25