مخاوف الماضي

    شاطر

    Tomy
    صديق جديد
    صديق جديد

    ذكر
    عدد الرسائل : 2
    العمر : 31
    تاريخ التسجيل : 02/12/2007

    g مخاوف الماضي

    مُساهمة من طرف Tomy في 2008-01-09, 15:14



    حين دخلت الدار، عادت إلي ذكريات الطفولة كشريط

    سينمائي. كنت آتي إلى هنا مع أهلي صيفاً لنتمتع بالعيش في

    أحضان الطبيعة. و كانت هذه الأسرة الطيبة تستقبلنا ببشاشة وكرم.

    مرّ كل هذا بلحظة لم تدم ثانية. ثم توقفت الذكريات عند يوم لا زال

    مخيفاً في حياتي، كنت في السابعة من عمري، ألعب بالكرة وحدي

    في باحة هذه الدار. ركلتها فدخلت غرفة بابها مفتوح. لحقتها لأحضرها.

    كانت الغرفة مظلمة، وفيها أشياء بدت لي كالأشباح. فخفت خوفاً

    شديداً، وخرجت مسرعاً وقد اصفر وجهي و شحبت سحنتي.



    عادت لي هذه الذكرى وكأنها حدثت في يوم الأمس. حاولت أن

    أبعدها عن ذاكرتي، لكنها أبت أن تبتعد، و كان فكري يتنقل بين

    الانتباه لما يقوله لي أهل البيت و هذه الذكرى المخيفة. فسألتهم :

    " كانت في هذا البيت غرفة فيها أثاث و عدة زراعية متراكمة بعضها

    فوق بعض . . . أين هي؟ "

    ضحك محدّثي و قال: " إنها الغرفة التي نجلس الآن فيها. "

    تعجبت و سألته: " لكنها كانت مخيفة! ما الذي فعلتموه بها؟ "

    أجاب: " كانت مظلمة، ففتحنا نافذة كي يدخلها النور. "



    لعل مخاوف حياتنا اليومية بحاجة إلى أن نعرضها للنور بطريقة ما !

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-07-18, 05:53