رسالة الرعية /3/لمطرانية الروم الأرثوذكس بحلب عام 2008

    شاطر
    avatar
    MiChAeL_dA
    الإدارة العامة
    الإدارة العامة

    ذكر
    عدد الرسائل : 447
    العمر : 31
    مكان الإقامة : SYRIA
    تاريخ التسجيل : 31/10/2007

    بدون رسالة الرعية /3/لمطرانية الروم الأرثوذكس بحلب عام 2008

    مُساهمة من طرف MiChAeL_dA في 2008-01-19, 16:41

    الأحد 20/1/2008- البار افثيميوس الكبير- العدد 3 - السنة22- اللحن 1 - الايوثينا 1
    حلب
    ** كلمة الراعي **

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    صلاة الشكر

    "أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة؟"
    تحمل هذه العبارة عتاباً عميقاً من يسوع، وتمسّ مسألة جوهرية من حياتنا اليوميّة وطبيعة علاقتنا مع الله. لقد شفى يسوع عشرة برص لكن واحداً منهم فقط عاد وسجد له وشكر. اعتدنا أن نبني علاقتنا مع الله على أسس عديدة. منها مثلاً الخوف، وكأن الله قاضٍ أو منتقم. أو الحاجة، وكأن الله خادم لحاجاتنا، نحبّه حين يحقّقها ونجدف عليه حين لا يلبّيها. لذلك نطرح دائماً السؤال على أنفسنا، حين لا نجد في لحظة ما حاجة نطلبها من الله، السؤال ماذا نصلي؟ لأننا ربطنا الصلاة بالطلبات. والصلاة بالأساس هي غير ذلك. الصلاة هي عشرة مع الله، هي الوقفة في حضرته، وهي إذن حياة علاقتنا به. ما امتاز فيه الكتاب المقدس عن أديان عديدة في زمنه هو تشديده على تسبيح الله وتمجيده، أي شكره. والمبدأ هو أن كلّ شيء في الدنيا هو "هبة مجانية منه" نأخذها وليس بإمكاننا دفع أي ثمن مقابلها، لذلك نعترف بالجميل ولا نقدر إلا أن نشكره عليها. كتاب المزامير، خاصة، ملآن بالتسبيح والشكر، "احمدوا الربّ لأنه صالح وإلى الأبد رحمته –هللوييا". إن جوابنا الوحيد على العطايا الإلهيّة هو الشكر والحمد. إن خطيئة الوثنيين كانت "أنهم عرفوا الله، ولم يمجدّوه ولا شكروه" (رو 1، 21). كلّ شيء في الدنيا يدفعنا إلى الشكر، "فأي شيء لك لم تأخذه"؟

    في العهد الجديد، يسيطر جوّ الشكر لله على كلّ التفاصيل، فيسوع ذاته كان يشكر ثم يبارك ويكسر... في تكثير الخبز والسمك وفي العشاء السريّ. وصلاته الوداعية تسمى صلاته الشكرية، لأنه يرفع الشكر للآب، لقد جاء ليجعلنا نشكر الآب معه (يوحنا 11، 42).

    بولس الرسول هو لاهوتيّ الشكر، لأن الخلاص لم يكن بالأعمال إنّما بالنعمة الموهوبة مجاناً. وسفر الرؤيا يعلن أن "الصلاة- العلاقة الوحيدة" في أورشليم الجديدة هي "الشكر". هناك سيبطل الطلب وتبقى المحبّة. والشكر هو صلاة الكنيسة. فنحن نشكر الله عند نهوضنا من النوم. ونشكره بعد الطعام لأنه يشبعنا من خيراته الأرضيّة. ونشكر على النهار كلّه قبل النوم. ونكرر ونكرر دائماً عبارة المجدلة: "المجد للآب والابن والروح القدس"، أي الحمد والحمد للآب والابن والروح القدس. هذه العبارة هي عبارة شكرية لأن العجز في التعبير عن الشكر يدفعنا إلى رفع المجد والتسبيح، كأقصى شكل للشكر. وعندما يجتمع المؤمنون يقومون بشكر الله، في سرّ الأفخارستيا (الشكر) أي القداس الإلهيّ. نحن المتفرّقين نجتمع "لنشكرنّ الربّ"، كما نقول في الكلام الجوهريّ. نحن نجتمع إذن لنشكر، لذلك القداس الإلهيّ هو عملنا الأوّل حين نجتمع. نقدم القرابين تقدمة شكر، والرحمة والعبادة ذبيحة شكر وتسبيح.

    هذه هي صلاتنا الحقيقيّة، في الكتاب وفي الطقوس. ولكنّنا أحياناً عديدة نفسدها ونحصرها في درجاتها الدنيا. هناك إذن درجات أربع للعبادة والصلاة.

    الدرجة الأولى هي درجة البرص التسعة، الذين طلبوا حين احتاجوا (صلّوا)، ولكنّهم مجرّد أن نالوا طلبهم "مضوا" ولم يعودوا شاكرين. ولم يربطهم العطاء بالمعطي ولا الهبة بالواهب. هذا هو شكل صلاتنا مرّات عديدة، حين نضع الله في قفص خدمة حاجاتنا.

    والدرجة الثانية هي درجة الأبرص العاشر، الذي لمّا لاحظ أنّه برأ من مرضه عاد وشكر وسجد. ولكن مشكلتنا بالأساس أننا لا نلاحظ إحسانات الربّ وهداياه المجانية. ولطالما نعيد كلّ شيء جيد لأنفسنا، وليست قليلة المرّات التي نعيد فيها كلّ سوء إلى الله، لنعاتب أو نشك أو نجدف. علينا أن "ننتبه" إلى العطايا الإلهيّة. إن مطالعة الكتاب المقدس وسير القدّيسين وممارسة الأسرار الكنسيّة تفتح أعيننا المغلقة على العالم كعطية إلهيّة، ونقرأ في كلّ نواحيه محبّة الله المجانية، عندها نستطيع أن نشكر. وهناك درجة أفضل، نصلي فيها عالمين أن الله وهّاب للعطايا دون حساب، وأنه أحبنا ونحن بعد خطأة... نصلي فيها -كما نقول في أفاشين القداس- على ما نلاحظه من عطاياه وعلى ما لا نلاحظه، على الإحسانات الظاهرة والإحسانات غير الظاهرة. لقد أوصى الربّ في الإنجيل ألاّ تعرف شمالنا ما تعمله يمينُنا حين نجري الإحسان. ولا بدّ أنّه أول من يطبّق هذه الطريقة. والأكيد لنا أننا لا ندرك مقدار إحساناته حتّى تلك التي لا نراها، لأنه محب البشر على الدوام.

    أما الدرجة الأخيرة فهي حين نشكر ونحن في ضيق وشدّة. حين نعرف أنّ الله محبّ ومعطٍ ليس فقط في ظهور عطاياه الجيّدة، ولا من إيماننا أنّه يهبنا ويرعانا ولو لم نرَ ذلك. ولكن نشكر حتّى في ساعات الألم والشدائد لأن العطية من الله والبليّة ليست منه. آلامنا ليست دليلاً على الهجر الإلهيّ، إنّما قد يكون لها أسبابٌ عديدة أخرى. نؤمن أنّه حين تكثر الآلام تكثر النعمة، وأن السيّد يشاطرنا آلامنا وهو معنا فيها أكثر من اللحظات التي نحياها في الراحة. الربّ إلى جانبنا في الشدّة وليس هو سببها. لذلك نعرف عن القدّيس يوحنا فمّ الذهب أنّه بعد خدمة للكنيسة شاقة وصادقة نُفِي ظلماً، ولما كان في منفاه على فراش الموت بسبب البرد والضعف والتعب، جاء إليه تلاميذه فسمعوه في تلك اللحظات يقول: "الحمد لله على كلّ شيء"! أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة؟ أليس الجميع أخذوا كلّ شيء، فأين الشاكرون؟ هذه صلاتنا:

    "الشكر لله على كلّ شيء". آميـن

    المطران بولس يازجي
    ــــــــــــــــــــــــــ

    الرسالة

    2كو4: 6-15

    يا اخوة إن الله الذي أمر أن يشرق من ظلمة نور هو الذي اشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ، ولنا هذا الكنز في آنية خزفية ليكون فضل القوة لله لامنا ، متضايقين في كل شيء ولكن غير منحصرين ومتحيرين ولكن غير آئسين ، ومضطهدين ولكن غير مخذولين . ومطروحين ولكن غير هالكين ، حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع لتظهر حياة يسوع أيضاً في أجسادنا ، لانا نحن الأحياء نسلم دائماً إلى الموت من اجل يسوع لتظهر حياة المسيح أيضاً في أجسادنا المائتة ، فالموت إذن يجري فينا والحياة فيكم ، فإذ فينا روح الإيمان بعينه على حسب ما كتب إني آمنت ولذلك تكلمت فنحن أيضاً نؤمن ولذلك نتكلم ، عالمين أن الذي أقام الرب يسوع سيقيمنا نحن أيضاً بيسوع فننتصب معكم ، لان كل شيء هو من أجلكم لكي تتكاثر النعمة بشكر الأكثرين فتزداد لمجد الله .
    ــــــــــــــــــــــــــ

    الإنجيل

    لوقا(17: 12-19)

    في ذلك الزمان فيما يسوع داخل إلى قرية استقبله عشرة رجال برص ووقفوا من بعيد* ورفعوا أصواتهم قائلين يا يسوع المعلم ارحمنا. فلما رآهم قال لهم امضوا وأروا الكهنة أنفسكم. وفيما هم منطلقون طَهُروا* وان واحداً منهم لما رأى أنه قد برئ رجع يمجد الله بصوت عظيم* وخرّ على وجهه عند قدميه شاكراً له وكان سامرياً* فأجاب يسوع وقال أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة* ألم يوجد من يرجع ليمجد الله إلا هذا الأجنبي* وقال له قم وامض. إيمانك قد خلصك.
    ــــــــــــــــــــــــــ

    القدّيس أثناسيوس الكبير
    ــــــــــــــــــــــــــ

    ولد القديس مكسيموس في مدينة القسطنطينية سنة 580 م. من أسرة شريفة، وفيرة الغنى، وذات مركز رفيع، هذا مما ساعده في تعلّم علوم عصره، فبرع في الفلسفة والخطابة. ذاع صيته في القسطنطينية فاختاره الملك هيرقل رئيسـاً لديوانه. فصار صاحب الرأي الكبير والكلمة النافذة يسوس الدولة بحكمته ودرايته. لكن مع كل هذا المجد والشهرة فضّل أن يترك كل شيء، المركز، الشـهرة، والغنى، ليعيش راهباً في دير قريب من القسطنطينية يدعى " خريسـوبولي " (أي مدينة الذهب) وبدأ فيه العبادة والصوم والصلاة وكتابة مقالاته ضدّ المنادين بالمشيئة الواحدة للمسيح . بعد فترة، أُختير ليكون رئيساً للدير، لكنه اضطر أن يترك القسطنطينية إلى أفريقيا مع اثنين من تلاميذه بسبب هجوم الجيوش الفارسية على المدينة .

    في هذا الوقت كانت بدعة المشيئة الواحدة قد تسربت إلى الشرق وكان صفرونيوس بطريرك أورشـليم يحاربها فاندفع مكسيموس من جهته يهاجمها أيضاً مدافعاً عن الإيمان الصحيح الذي يقول:"إن في المسيح يسوع طبيعتين كاملتين وفعلين كاملين وإرادتين كاملتين… الطبيعة البشرية والإرادة البشرية والطبيعة الإلهية وإرادة الإلهية". مات صفرونيوس، فبقي مكسيموس وحده في الشرق يدافع ضد المشيئة الواحدة فهدده الملك وبطاركة القسطنطينية والإسكندرية.

    في سنة 645م. أفحم مكسيموس البطريرك بيروس الهرطوقي في أفريقيا، في جدال علني أمام عددٍ من الأساقفة دعا إليه غريغوريوس البطريق حاكم البلاد، فأسكته بعلمه الغزير ومنطقه القوي، مُظهراً سموّ التعليم القويم ببراهين قاطعة مما دفع بيروس إلى الإعتراف بخطئه والعودة عن ضلاله.

    عُقدت في أفريقيا عدّة مجامع بحضور مكسيموس وفيها أُبسلت هذه الهرطقة، كما ذهب القديس إلى روما حيث استقبله البابا مرتينوس الذي دعا إلى مجمع وحرم تلك البدعة والقائلين بها. فلما وصل الخبر إلى الملك كونستانس أمر باعتقال مكسيموس فكان كذلك. فأتى مكسيموس، وكان في السبعين من عمره، مع أثنين من تلاميذه إلى القسطنطينية سنة 653م، وما إن وصل حتى هجم عليه الجند وعرّوه من ثيابه الرهبانية وجرّوه جرّاً في شوارع المدينة فوصل سجنه على آخـر رمق. فيما بعد حاول الملك استمالته ولكنه رفض فنفاه وتلميذَيه معذِّبين إياهم أشدَّ تعذيب .

    سنة 656 أرسل إليه الملك كنستس اسقفاً من قيصرية مع وفدٍ من البلاط ليقنعوه بالعدول عن رأيه ولكن الوفد عاد وهو مقتنع بما قاله لهم مكسيموس فأرسل الملك وفداً ثانياً ليتملّقوه ويغروه علّه يقبل المساومة لكنه رفض، فما كان منهم إلا أن هجموا عليه وأوسعوه ضرباً، وبعد أيام استدعاه الملك وأمره بأن يحرم البابا مرتينوس والبطريرك صفرونيوس لكنه أبى كعادته الرضوخ إلى ما ليس له قناعةً فيه. فكانت نتيجة تمسكه بالحق والحقيقة أن قُطعت يده اليمنى ولسانه كما لتلميذَيه أيضاً.

    بحسب سيرته يقال أن الرب منحه النطق بطريقة عجائبية وأنه بقي وتلميذَيه يعلّم الشعب الإيمان المستقيم الرأي. رقد قديسنا في المنفى سنة 662 م. وقد استحق لقب المعترف نظراً لجهاداته واعترافه بالإيمان المستقيم الرأي. تعيّد له كنيستنا في 21 كانون الثاني(ذكرى رقاده) وفي 13 من شهر آب (ذكرى قطع لسانه ويده).
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ** أخبارنا ونشاطاتنا **
    ــــــــــــــــــــــــــ

    زيارات الآباء الكهنة
    يقوم الآباء الكهنة بزيارات للمنازل لتكريسها فنرجو من أبنائنا الذين انتقلوا إلى سكن جديد أو الذين لم يدرجوا في جداول الإحصاء او عائلاتنا التي تحتاج إلى زيارة خاصة في منزلها أو أي افتقاد رعوي، الاتصال بمكتب الكهنة /3631600/ للاستعلام عن رعيتهم وكاهنهم وترتيب الزيارة.

    افتتاح مدرسة التنشئة

    سيتم افتتاح مدرسة التنشئة يوم الثلاثاء 5/شباط/2008. وسوف يدرّس فيها لإعداد المرشدين وللعائلات هذا الفصل مادتي : "الكتاب المقدس" و"الفن الكنسي- الأيقونة". وتمتد الدراسة حتى شهر أيار بدرس أسبوعي كل ثلاثاء الساعة 7.00 مساءً. يعطي الدروس آباء مختصون في هذه المجالات. للاستعلام والتسجيل: 4660680.

    راديو البشارة

    راديو البشارة هو الراديو المسيحي العربي الأول الذي يعمل 24/24 يبث موسيقى وتراتيل من تسجيلات متنوعة كما يقدّم برامج دينية ضمن عدة محاور ويحتوي على مكتبة موسيقية مسيحية يمكنكم الاستفادة منها. عنوان الراديو: www.radioalbishara.org

    دورة إعداد مرشدين

    تقيم المطرانية دورة إعداد مرشدين للعمل في مراحل الطفولة والإعدادي والثانوي. لذلك نرجو من جميع شبابنا الغيور، وخاصةً من الأعمار الجامعية، المشاركة معنا من أجل عمل أفضل. أيام الدورة : الأربعاء والخميس 30-31 ك2. للاستعلام: الأخت رشا مصابني 0933528381

    أو مكتب الكهنة الشماس جبرائيل عازار 3631600
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ** مفكرة الأسبوع **

    الأربعاء 23/1 القديس ذيونيسيوس الأولمبي

    -كاتدرائية النبي الياس:القداس الإلهي الساعة 9 صباحاً.

    الجمعة 25/1: القديس غريغوريوس اللاهوتي

    -كنيسة السيدة:السحر والقداس الإلهي الساعة8.30 صباحاً.

    -كنيسة القديس جاورجيوس:القداس الإلهي الساعة 5.00 مساءً.

    -كنيسة القديسين بطرس وبولس: القداس الإلهي الساعة 9.30 صباحاً.

    يومياً صلاة الغروب في كاتدرائية النبي الياس الساعة 6 مساءً

    كل ثلاثاء صلاة الباركليسي في كنيسة السيدة الساعة 5 مساءً


    _________________
    الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأت إلى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة." (يوحنا 5: 21-24).

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-10-22, 20:21